محمد بن جرير الطبري

51

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

عن قتادة وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ : إذا أضاء وأقبل . وقوله : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ يقول تعالى ذكره : إن هذا القرآن لتنزيل رسول كريم ، يعني جبريل ، نزله على محمد بن عبد الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أنه كان يقول : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ يعني : جبريل . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، أنه كان يقول إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ قال : هو جبريل . وقوله : ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ يقول تعالى ذكره : ذي قوة ، يعني جبرائيل على ما كلف من أمر غير عاجز عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ يقول : هو مكين عند رب العرش العظيم . القول في تأويل قوله تعالى : مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ . . . وَما هُوَ بِقَوْلِ يقول تعالى ذكره : مُطاعٍ ثَمَّ يعني جبريل صلى الله عليه وسلم ، مطاع في السماء تطيعه الملائكة أَمِينٍ يقول : أمين عند الله على وحيه ورسالته ، وغير ذلك مما ائتمنه عليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني أبو السائب ، قال : ثنا عمر بن شبيب المسلي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح : مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ قال : جبريل عليه السلام ، أمين على أن يدخل سبعين سرادقا من نور بغير إذن . حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، قال : ثنا عمر بن شبيب ، قال : ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : لا أعلمه إلا عن أبي صالح ، مثله . حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع ، قال : ثني أبي عمر بن خالد ، عن معقل بن عبيد الله الجزري ، قال : قال ميمون بن مهران في قوله : مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ قال : ذاكم جبريل عليه السلام . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، في قوله : ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ قال : يعني جبريل . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ مطاع عند الله ثَمَّ أَمِينٍ . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ يعني جبريل عليه السلام . وقوله : وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ يقول تعالى ذكره : وما صاحبكم أيها الناس محمد بمجنون ، فيتكلم عن جنة ، ويهذي هذيان المجانين ، بل جاء بالحق ، وصدق المرسلين . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا سليمان بن عمر بن خالد البرقي ، قال : ثنا أبي عمرو بن خالد ، عن معقل بن عبد الله الجزري ، قال : قال ميمون بن مهران : وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ قال : ذاكم محمد صلى الله عليه وسلم . وقوله : وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ يقول تعالى ذكره : ولقد رآه أي محمد جبريل صلى الله عليه وسلم في صورته بالناحية التي تبين الأشياء ، فترى من قبلها ، وذلك من ناحية مطلع الشمس من قبل المشرق . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ الأعلى . قال : بأفق من نحو " أجياد " . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ قال : كنا نحدث أن الأفق حيث تطلع الشمس . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ كنا نحدث أنه الأفق الذي يجيء منه النهار . حدثني يونس ، قال : أخبرنا